السيد جعفر الجزائري المروج
44
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> الخيارات على اختصاص الخيار بالعقد الذي وضع على اللزوم من ناحية غير هذا الخيار هو عدم اجتماع تلك الخيارات في البيع اللفظي ، مع عدم التزام أحد بذلك . وثانيا : من الحلّ ، وحاصله : أنّ المراد بلزوم العقد هو كون العقد بطبعه مقتضيا للزوم ، وهذا لا ينافي جوازه للجهات العارضة . وبعبارة أخرى : المراد لزومه لو خلَّي وطبعه ، فلا مانع من جوازه لجهات خارجة عن ذاته . وتفصيل البحث أن يقال : إنّ المعاطاة المقصود بها الملك إن أفادت الملك اللَّازم كما هو الأصح فلا ينبغي الارتياب في تطرّق الخيارات طرّا فيها ، لإطلاق أدلتها ، من غير فرق بين الخيارات المختصة بالبيع وغيرها . وأمّا الخيارات الثابتة بدليل لبّي فالمتيقّن من موردها هو البيع اللَّازم . وإن أفادت الملك الجائز فكذلك أيضا ، لإطلاق أدلَّتها ، وتوهم منافاة جوازها للخيار ، للزوم تحصيل الحاصل أو اجتماع المثلين أو اللغويّة مندفع بما مرّ آنفا . نعم إن كان دليل الخيار لبيّا فلا يحكم بثبوته في المعاطاة المفيدة للملك الجائز . وإن أفادت الإباحة فلا معنى للخيار - الذي هو حلّ العقد وفسخ مضمونه - في المعاطاة المفيدة للإباحة كما عرفت في توضيح كلام المصنف قدّس سرّه ، لأنّها إباحة عندهم فلا معنى للخيار . لكن لسيّدنا المحقق الخويي قدّس سرّه هنا كلام محصّله : أنّه لا شبهة في صدق البيع العرفي على المعاطاة المقصود بها الملك المفيدة للإباحة شرعا ، فإنّ الإباحة الشرعية لا تخرجها عن البيع العرفي ، ولذا يصح حمله عليها بالحمل الشائع ، فتشملها العمومات الدالة على صحة البيع ، فيحكم بكونها بيعا في نظر الشارع كحصول الملكية في بيع الصرف والسّلم المتوقف على القبض الخارجي . وحينئذ نقول : إن كان المقصود من ثبوت الخيار في العقد سلطنة ذي الخيار على فسخه فعلا فلا إشكال في